حماية بيانات الأطفال — المملكة المتحدة والمغرب
عام 2018، أنشأت المملكة المتحدة “Children’s Code”، قانوناً يُلزم المنصات الرقمية بحماية بيانات القاصرين افتراضياً. في المغرب، يبقى القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية البيانات الشخصية الإطار المرجعي. لكن في 2026، كم من الآباء يعرفون ما تحميه هذه القوانين فعلاً — وما لا تحميه؟
القانون البريطاني Children’s Code: ما يفرضه
ساري المفعول منذ سبتمبر 2021، يُلزم هذا القانون الخدمات الإلكترونية التي قد يستخدمها القاصرون بـ:
- تعطيل تحديد الموقع والتتبع السلوكي افتراضياً
- حظر الواجهات المضللة التي تدفع الأطفال لمشاركة بيانات أكثر
- تقييم أثر الخدمات على القاصرين والحد منه
- عدم استخدام بيانات الأطفال لأغراض تجارية دون موافقة صريحة
عام 2023، غُرِّمت تيك توك بـ 12.7 مليون جنيه إسترليني لانتهاكها هذا القانون بشأن بيانات 1.4 مليون طفل بريطاني. وعام 2022، غُرِّمت ميتا بـ 405 ملايين يورو لمعالجة غير قانونية لبيانات قاصرين على إنستغرام.
القانون المغربي 09-08 وحماية القاصرين
القانون 09-08 ساري منذ 2009 تحت إشراف اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (CNDP). تطبيقه الخاص على بيانات القاصرين لا يزال أقل نضجاً من أوروبا، لكن تحديثات منتظَرة مع التناسق التدريجي مع المعايير الدولية. تجدر الإشارة أن المغرب صادق على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي تشمل الحق في الخصوصية (المادة 16).
ما لا يحميه القانون — وما يجب على الآباء فعله
لا يستطيع أي قانون تغطية ما يشاركه طفلك طوعاً. أحساس البيانات — الصور والموقع والمحادثات — غالباً ما يشاركها الطفل بنفسه. الحماية الحقيقية تتطلب:
- تعليم الطفل ما هي البيانات الشخصية — الاسم، المدرسة، العنوان، الصورة بالزي المدرسي، الموقع: كلها قد تُستخدم لتحديد مكانه.
- مراجعة إعدادات الخصوصية في كل تطبيق — معظم التطبيقات تجمع أكثر مما تحتاج. تفقّد أذونات الكاميرا والميكروفون والموقع بانتظام.
- تجنب البريد المدرسي لإنشاء حسابات — يمكنه الكشف عن المدرسة والمدينة والاسم الكامل.
- شرح البصمة الرقمية — ما ينشره طفلك اليوم قد يُعثر عليه بعد 10 سنوات. يجب فهم هذه الحقيقة منذ الصغر.
المنصات الأكثر إثارة للقلق على بيانات الأطفال
حلّل تقرير Privacy International (2023) 136 تطبيقاً: 72% منها تجمع بيانات لأغراض إعلانية، و48% تنقل بيانات لأطراف ثالثة. أعلى فئات الخطر: الألعاب وأدوات إنشاء الفيديو ومنصات التعلم الإلكتروني. تتضمن Cyber Sqool وحدات مخصصة للخصوصية الرقمية لإعداد الأطفال للتعامل مع هذا البيئة المعقدة.
